علي بن محمد التركه

22

شرح فصوص الحكم

مطامير تلك الكثرة الكونيّة إلى مجالي ظهور الوحدة الوجوديّة ، حتّى تتحصّل منه جمعيّة جنسيّة اعتداليّة وحدانيّة الحكم ، بها يصلح لأن تظهر فيها تلك الوحدة بصفاتها الحقيقيّة ولوازمها الوجوديّة ، كالحياة ، والإرادة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر . ثمّ إنّه وإن انتهى السير في هذه الحقيقة منتهى ظهوره ، واستوى على عرش شعوره ، لكن ما لم يبلغ في ذلك المسلك إلى حدّ يتمكَّن به من توليد المثل « 1 » ويمكن أن يظهر فيه الكلام ، وتتنزّل به الوحدة في صورة كليّتها ، وتتكسّى بملابس جملها وتفاصيلها ، لم يتمّ لها الكمال ، فإنّه في هذه المرتبة ظهر ملاك سلطان الإظهار ، وبها نفّذت أحكام قهرمان الصورة المظهرة لطائف المعاني ودقائق الأسرار ، فلها في هذه الجمعيّة الاعتداليّة سيران نحو أواسط كمالها وحاقّ ما أمكن فيها من الوحدة والاعتدال ، حتّى يبلغ ذلك الحد الذي هو مصدر الكلام ، وينتهي به السير المذكور غاية الكمال . ثمّ لها في هذه الوحدة النوعيّة الكماليّة سيران آخر [ ان ] « 2 » على عرض أرضها المزاجيّة ، نحو ما يصدر منه ذلك الكلام بكماله ، ويتمّ به أمر الإظهار - يعني وضع الصور الدالة على المعاني والشعائر المشعرة بالحقائق بأفعاله وأقواله - وهو الشخص المسمّى بخاتم النبوّة - عليه من الصلوات أفضلها ومن التحيّات أتمّها وأكملها - . وموضوع ما في هذا الكتاب من العلوم والأبحاث هو ما في هذين السيرين « 3 »

--> « 1 » د : يتمكن من توليد ويمكن أن يظهر . . . « 2 » م ، د : سيران آخر . « 3 » م ، د : هذا السيران .